منتدى فاطمه سعد الدين


 
التسجيلدخولالرئيسيةالمجموعات

شاطر | 
 

 في رثائه للأندلس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نبض الوجود



المساهمات : 33
تاريخ التسجيل : 01/01/2008

مُساهمةموضوع: في رثائه للأندلس   السبت أبريل 12, 2008 1:29 am

قال أبوالبقاء الراندي
في رثائه للأندلس

لكل شيء إذا ما تم نقصان
********** فلا يغر بطيب العــيــش إنسانُ
هي الأمور كما شاهدتها دول
************ من سرهُ زَمنٌ ساءته أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد
************ ولا يدوم على حال لها شانُ
يُمزق الدهرُ حتماً كلّ سابغة
************ إذا نبت مشرفيات وخرصانُ
وينتضي كل سيف للفناء ولو
********* كان ابن ذي يزنٍ والغمد غمدانُ
أين الملوك ذوي التيجان من يمن
************* وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ؟
وأين ما شادهُ شدّاد في إرم
****** وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ؟
وأين ما حازه قارون من ذهبٍ
************* وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ؟
أتى على الكل أمر لا مرد له
********* حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا
وصار ما كان من ملك ومن ملكٍ
******** كما حكى عن خيال الطيف وسنانُ
فجــــائع الدهر أنواع منوعةٌ
************ وللزمان مــســــراتٌ وأحزانُ
دار الزمان على (دارا) وقاتله
************* وأم كسرى فما آواه إيـــوانُ
كأنما الصعب لم يسهل له سببٌ
************** يوماً ولا ملك الدنيا سليمانُ
وللحوادث سلــوان يسهلها
*********** وما لما حـــــلَّ بالإسلام سلوانُ
دهى الجزيرة أمر لا عزاء له
************* هوى له أحــــدٌ وانهدّ ثهلانُ
أصابها العين في الإسلام فارتأزت
************* حتى خلت منه أقطار وبلدانُ
فاسأل (بلنسية) ما شأن (مرسية)
************ وأين (شاطبة) أم أينَ (جيان)؟
وأين (قرطبة) دار العلوم فكم
************ مـن عالم قد سما فيها له شان؟
وأين (حمص) وما تحويه من نزه
*************** ونهرها العذب فياض وملانُ
قواعدٌ كن أركان البلاد فما
************ عسى البقاء إذا لم تبق أركــــانُ
تبكي الحنيفية البيضاء من أسف
*************** كما بكى الفراق الألف هيمانُ
على الديار من الإسلام خالية
*************** قد أقفرت ولها بالكفر عمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائس مـا
****************** فيهن إلا نواقيس وصلبانُ
حتى المحاريب تبكي وهي جامدة
*************** حتى المنابر ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهر موعظة
*************** إن كنتَ في سنةٍ فالدهر يقظانُ
وماشياً مرحاً يلهيه موطنه
*********** أبعد (حمص) تغر المرء أوطانُ !!!؟
تلكَ المصيبةُ أنْسَـــتْ ما تَقَـدَّمَها .
************ ومــالهَا مــن طوالِ الدَّهـرِ نِسيــانُ
يا راكبينَ عــتاقَ الخيلِ ضــامرةً
************* كـــأنَّها في مجـــالِ السَبـقِ عُقبانُ
وحاملينَ سيـوفَ الهنـدِ مــُرهَفةً
*************** كــأنَّها في ظَـلامِ النَّقــعِ نــيرَانُ
أَعنــدكُم نبأٌ مـــن أهــلِ أنــدلُسٍ
************ فقد ســرى بحــديثِ القــومِ رُكبــانُ
كَم يستغيثُ بنا المستضعفــونَ وهُم
************ قَتلـى وأســـرَى فمــا يهتــزُ إنسانُ
لماذا التـــقاطعُ في الإســلامِ بينكمُ
************* وأنتــــم يا عبــادَ اللــهِ إخْـــــوانُ
يا مــن لـــذلَّةِ قــومٍ بعدَ عـــزَّتِهِم
************** أحــالَ حـــالهُمْ جــــورٌ وطُغيـانُ
بالأمــسِ كانُوا مُـلُوكاً في مــنازلهِم
************ واليـومَ هـم في بــلادِ الكفـرِ عُبدانُ
فـلو تــراهُم حَيَارى لا دليــلَ لهــم
************** عليهِــمْ مِــن ثيــابِ الـــذُّلِ ألوَانُ
يا ربَّ أمٍ وطفــلٍ حِيــلَ بينهُـــما
*************** كـمـــا تُــفــــرَّقُ أرواحٌ وأبـدانُ
وطفلـةٌ مثـلَ حُسـنِ الشمــسِ إذ
************* طلعـت كأنَّما هي ياقــوتٌ وَمَرجانُ
يقودُها العِلْـجُ للمكــروُهِ مكــرَهةً
************* والعــــينُ باكيـــةٌ والقَـلـبُ حيـرانُ
لمثلِ هـذا يبكِي القــلبُ مِن كَمــدٍ
************ إن كـــانَ في القَلـبِ إســلامٌ وإيمانُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاطمه سعد الدين
الادارة
الادارة


المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: في رثائه للأندلس   الثلاثاء أبريل 22, 2008 10:05 am

شكرا لك نبض الوجود هذا الإختيار الجميل

وأجهودك موفقة كل التقدير لهذا العطاء

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
في رثائه للأندلس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فاطمه سعد الدين :: نــبض المشاعر.. :: منتدى النثر والقصه والروايه-
انتقل الى: