منتدى فاطمه سعد الدين


 
التسجيلدخولالرئيسيةالمجموعات

شاطر | 
 

 اعتراف السبيل بـ «فشل» المثقفين يجدّد السجال حول «التغييرات»

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فاطمه سعد الدين
الادارة
الادارة


المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: اعتراف السبيل بـ «فشل» المثقفين يجدّد السجال حول «التغييرات»   الأحد أبريل 13, 2008 8:17 am

أدباء وكتاب يناقشون ويحللون الأسباب ويحددون جهات تتحمل المسؤولية...
اعتراف السبيل بـ «فشل» المثقفين يجدّد السجال حول «التغييرات»



اعتراف الدكتور عبدالعزيز السبيل بفشل المثقفين في إدارة الأندية الأدبية، على رغم أنه جاء متأخراً، بحسب بعض المثقفين، إلا أنه مثير ويجدد الحديث، حول وجاهة التغييرات الثقافية، والأسماء التي تم اختيارها، وطبيعة الجهات التي أسهمت في هذا الاختيار.
من جهة أخرى، شكلت الاستقالات التي توالت من رؤساء بعض الأندية، وكذلك أعضاء مجالس الإدارة دافعاً إلى الإدلاء بهذا الاعتراف.
وكانت المطالبات ملحة بأن يدير المثقفون الشأن الثقافي، باعتبار أنهم الأكثر فهماً له وأكثر قرباً من الآخرين، أي الإداريين، لكن بعد تجربة التغييرات التي نفذتها وزارة الثقافة اتضح العكس، وتكشف الأمر عن أن المثقفين غير قادرين على إدارة شؤون أنفسهم! ترى ما الحل؟ وهل يمكن العودة إلى إداريين جيدين؟ وما الأسباب في إخفاق المثقفين في إدارة شؤونهم؟ هنا مشاركات لعدد من الكتاب والأدباء يناقشون فيها أسباب هذا الفشل.

د. عبدالله الفيفي: المشكلة في ميول المثقفين

الإدارة فنّ، وعِلم. ولا يفلح المثقّف في إدارة الثقافة بالضرورة، كما لا يفلح العالِم في إدارة جامعة بالضرورة. ليس بالمكانة الأكاديميّة، ولا بالمكانة الأدبيّة يكون التأهيل للعمل الإداري. فكما تفشل إدارة بعض الجامعات لعدم مراعاة هذا الأمر، تفشل إدارة الثقافة. فإذا أضيف عامل آخر «زاد الخميرُ ماءً»، وهو أن المثقّف قد لا يدير متجرّداً من ميولاته وانتماءاته الفكريّة والفنّيّة، فإذا هو يدني ويقصي- إراديّاً أو لا إراديّاً. بل مَن يَضمن ألا تتلبّسه هواجس أخرى، بما هو جزء ممّا يدير، له خصومه الشخصيّون وأنصاره، من قَبْل ومن بَعْد؟ وما هكذا يستقيم شأن الإدارة، ولا هكذا تتمّ سياسة التيارات المختلفة. لربما أصبح إذاً في إسناد الإدارة الثقافيّة إلى مثقّفٍ قضاءٌ على: المثقّف، والإدارة، والثقافة، بضربة واحدة!

المهوس: دخول المثقفين كان كميناً

دخول المثقفين في مجالس الأندية الأدبية كان شركاً وكميناً، إذ إن بعض من دخل فيها كان خصماً لها في السابق، لأنه يرى أنها تهمشه عن قصد وأنها غير قادرة على تحريك الراكد في الشأن الثقافي، ولكن عندما دخلها هؤلاء حدث التعثر وتغيرت الرؤى وتداخلت الأمور، فلم يستطيعوا أن يوازنوا بين مشاريعهم والواقع، فلزم بعضهم السكينة وبعضهم الآخر فضل الانسحاب في وقت كان اختيار الوزارة لهم في أول الأمر رغبة في فتح الأبواب أمامهم، أملاً في تحقيق ما لديهم من رؤى وأفكار كان المثقفون يطالبون بها آناء الليل وأطراف النهار.
ومن أسباب الفشل الإداري لبعض مجالس الأندية ما هو نابع من المثقف نفسه، فهو غالباً كثير النزق وتحديداً أمام التجاذبات الفكرية الثقافية في مجلس إدارة النادي وفي منطقته، فهو يريد أن ينفذ ما يراه فحسب، مغفلاً الجوانب الأخرى، فيحدث التعثر والتعطيل وتبرز البراغماتية في الأداء، فينشأ التصادم الذي يقابله المثقف بالغضب وعدم التحمل، ويجعل الأمر أمراً شخصياً وليس شأناً عاماً، فينسحب أو يتوقف.

الغامدي: من «التوفيق» إلى «التلفيق»

لا نملك، أمام هذه الأسئلة إلا المزيد من الأسئلة! ولا بد من أن نقف عند هذه النهاية الحاسمة للسؤال: «إخفاق المثقفين في إدارة شؤونهم» لنقول إن الحسم القاطع هنا لا يمكن أن يؤخذ على إطلاقه، فالواقع يقول إن بعض التجارب، ومنها تجربة نادي الشرقية، أثبتت أن المثقف يمكن أن يدير نشاطه بنفسه متى توافر الحد الأدنى من الانسجام بين الأعضاء... من خلال متابعتي المتواضعة لمعظم ما دار في الأندية من استقالات، أرى أن السبب الرئيسي هو عدم توافر الحد الأدنى من الانسجام، الذي من دونه تصبح الرؤية للثقافة متناقضة، ويضرب بعضها بعضاً... على سبيل المثال: لا يمكن أن تأتي بصاحب ثقافة تقليدية وآخر حداثي وتجلسهما إلى جوار بعضهما بعضاً، وتقول لهما: اعملا من أجل الثقافة... إن كانا متسامحين مع بعضهما بعضاً فستنقلب محاولة (التوفيق) بينهما إلى (تلفيق) على مستوى المنجز، كما هو حادث في الكثير من الأندية مع الأسف. وإن كانا غير متسامحين فسينقلب اجتماعهما إلى حروب وشكوك واتهامات واستقالات إلخ ، كما هو حادث في أندية أخرى... لا يمكن أن نبحث عن حل من دون الإجابة عن السؤال الرئيسي للثقافة في بلادنا، وهو تعريفها: ما هي الثقافة؟ وماذا نريد منها؟ وأين تقف الوزارة؟ ومن أين يبدأ المجتمع المدني؟ ثم بعد ذلك نسأل: كيف نديرها؟ ومن يديرها؟

المنقري: غياب المعيارية

ليس صحيحاً أن المثقفين غير قادرين على إدارة شؤونهم الثقافية، لكن السؤال يكمن في: من تختار، وأين تضع من تختار؟ لأن غياب المعيارية في انتقاء الأشخاص أو غياب آليات الانتخاب تدفع إلى وصول أشخاص لا علاقة لهم بإدارة المنشط الثقافي، ولا يوجد ارتباط منطقي يفرض وجود المهارة الإدارية في كل مبدع أو مثقف. فالإدارة بمفاهيمها المعاصرة فن قائم بذاته وليت المثقفين أو المبدعين الذين يعجزون عن تقديم شيء للساحة الثقافية أن يعتذروا عن التعلق بالمناصب الإدارية والاكتفاء بمنجزهم الفكري والإبداعي، أو يلحقوا أنفسهم أو تنظم الجهات المعنية دورات لائقة لهم في معاهد متخصصة في تنمية المهارات الإدارية والقيادية.

أما النقطة الثانية في ضعف الأداء الإداري في القطاعات الثقافية فيكمن في غياب اللوائح المنظمة للعمل والاستراتيجيات الكبرى، التي ينبغي أن تقدمها الجهات الكبرى في هرم المؤسسة الثقافية حتى يمكن العمل بموجبها وقياس الأثر ومحاسبة المقصر، مع إيجاد وسائل أكثر عملية لمراقبة مستوى الأداء ورضا المستفيدين باعتبار العمل الثقافي صناعة لها أصولها، سواء على صعيد المناشط أو الإصدار الثقافي أو خدمة الجمهور وتوسيع رقعة الفعل. وعلى مقربة منا وفي دول مجاورة تجارب رائدة في العمل الثقافي، وليس عيباً أن نهتدي ببعض نجاحاتهم ونستعير بعض قنواتهم لصناعة المشهد بشكل أكثر منهجية، وأضرب مثلاً هنا بتجربة المجمع الثقافي في أبو ظبي أو المجلس الوطني للثقافة والفنون في الكويت أو الهيئة العليا للكتاب في القاهرة، أو اتحاد الكتاب في البحرين أو اليمن.

الدويحي: «الثقافة» تتحمّل ما حصل

لا شك أن الأسماء الجديدة التي تدير الأندية الأدبية نخبوية، ووزارة الثقافة سعت من خلال اختيارها لهذه الأسماء إلى أن ترمي حجراً وتحرك راكداً. وجملة الاستقالات التي تحدث، وما حدث من تجاذبات عطلت الحراك الثقافي، ما هو إلا نتيجة طبيعية لهذا الاعتراف المتأخر بفشل المثقفين إدارياً. ففي الأساس كان من الخطأ تعيينهم من دون ترشيحات وانتخابات, فبعض من اختيروا جاءوا للأمور الشخصية مكرسين لوناً من الشللية، التي لم تأت لتخدم بقدر ما جاءت من أجل الوجاهة. ما زلنا نقول إن المثقفين هم الأجدر لقيادة العمل الثقافي، وأن المشكلة تكمن في اختيار المثقفين الأكفاء، وهم كثر وموجودون في كل منطقة، بدلاً من الاختيارات التي تمت وفق هوى الوزارة وبمقاييس خفية، وليس تبعاً لاختيار المثقفين أنفسهم عبر الانتخابات، ولو جاءت هذه الانتخابات بأسماء من تيار أو توجه دون غيره.

[المصدر: جريدة الحياة، السبت12 أبريل 2008، ص32]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الرجل الآخر

avatar

المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: اعتراف السبيل بـ «فشل» المثقفين يجدّد السجال حول «التغييرات»   الأربعاء مايو 07, 2008 11:11 pm

نقل موفق ومقال جيد

فالأندية الأدبية تحتاج لتجديد مستمر نظرا لدورها الايجابي في المجتمع

رؤية طيبة استاذة

كل الود
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اعتراف السبيل بـ «فشل» المثقفين يجدّد السجال حول «التغييرات»
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فاطمه سعد الدين :: المنتديات العامة :: الحوار والفكر,,-
انتقل الى: