منتدى فاطمه سعد الدين


 
التسجيلدخولالرئيسيةالمجموعات

شاطر | 
 

 استبْداد الغاوين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
التيهاني



المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 04/01/2008

مُساهمةموضوع: استبْداد الغاوين   الأربعاء يناير 09, 2008 8:09 pm

شكوى الشاعر (1)

إذا استنْجدتُ بالأقربْ
ولم يأبهْ بطعمِ الظلمِ فيما أحتسي دهرا
وجدتُ العدلَ في عينين تنتحبان إذ أغضبْ
لأنفثَ من رياض الروحِ غربتها
وغبناً يكتم الآمال عند تغلغلِ الآلام بين حروف ماأكتُبْ
وأكتُبُ ياأسىً يمتدُّ في أقصاي عن من لاكني جهرا
وعن "سيزيف" يحملني على أحقاده صخرا
وعن مغتابي الموسوم بالحسرات من سقطاته الكبرى
وعن شبحٍ يفتِّشُني..
إذا علّقْتُ حرفَ النورِ فوق مشاجبِ المسرى
يداهمُني..
يداهمُ لحظةَ الإيمانِ بالإنسانِ إنسانا
يذُرُّ الملحَ فوقَ تَمَذْهُبِ العالَمْ
يحاصِرُ نرجسَ الشعراءِ داخلَ شهوةِ الظالمْ
كسرْبٍ من نساءٍ يجتمعْن على الخطيئةِ في كهوف الرِّيحْ
أصيحُ أصيحْ
أقول: كفاكَ بهتانا
فأنتَ جميعُ أوطاني
وأنتَ دماءُ شرياني
فكيفَ اليومَ تنساني؟
وكيفَ وكيفْ؟
أتَتْرُكُني أمَسِّحُ جوربَ الأيّامِ...
أشحذُها بقايا عدلها الواهنْ؟
أموتُ بفاقتي حيّاً؟
ألوكُ –فداكَ- خبزَ الغبنِ تحت موائدِ الكاهنْ؟
* * *

تآمر (2)

يُقَرِّرُ قاتلي شيئاً
يُجرْجرُني إلى خوفٍ تدلّى فوقَ مشنقتِهْ
أخافُ أخافْ
أذوبُ على صفائحِ واعظٍ فاجرْ
وذنبي أنّ لي قلماً
يزلْزلُ موطِئَ الغرباءْ
يقضُّ مضاجعَ العتْمةْ
يفتِّشُ في زوايا الكونِ عن إشراقةِ البسطاءْ
وعما كانَ قبلَ تدخّلِ الجدرانِ في أحلامِيَ الضخمةْ
* * *


دعوى (3)


تزيدُ سوابقُ الشاعرْ
وهذي الثرثراتُ جريمةٌ أخرى
تهزّ العتمةَ الكبرى
يقرِّرُ قاتلي قتلَه
يلفُّ حبالَه سِرّا
يخونُ اللهَ باسمِ الله وهو بغدرهِ أدرى
يُباغتُني بمحكمتِهْ
يصوغُ عريضةً صفراءْ
يُجَرِّبُ فيِّ قانونَ البشاعةْ
يُوَزِّعُ غضْبةً حمراءْ
أَضيعُ أضيعْ
وهذا قاتلي يضحكْ
يُهدّدُ صهْ.. سبَرْنا غوْرَكمْ سبْراْ
سنحْكمُ إنْ رَفَضْتَ الحشْرَ في يومِ الجماعةْ
عليك بأنْ تغضَّ الرّفْضَ
ترضى بالإشاعةْ
تطيعُ تطيعْ
وإلا... قفْ
تمهّلْ أعطني عقلَكْ
أذنْبي أن لي رأياً
يُسَمّرني بعيداَ عن مسيراتِ الوضاعةْ؟

* * *

محاكمة (4)


تجافى جنْبُ قاضي الموتِ عن عُشْبِ العدالةْ
وقالَ: أنا أدُلُّ العالمينَ على قصائدك المُشاعةْ
أنا من يبعثُ التهماتِ من قبرِ المقالةْ
أنا القاضيْ
أجوسُ خلالَ أحرفِها
لتحْصُدَ من حقولِ القمحِ أشواكَ النذالةْ
وكلي خصمُك الساعةْ
أنا أهْوِي بأسْئِلَةِ السِّياطِ على ظهورِ القائلين لإفْكِنَا: "سمعاً وطاعةْ"
ألسْتَ سوى فتىً تَسَّاقَطُ الكلماتُ مِنْ غيْماتِ إيمانِكْ؟
وخلْف مزالجِ الفولاذِ تؤْوي سِرَّ أقرانِكْ؟

* * *

دفاع (5)


تلاشتْ كلُّ أحْلامِ الفتى الأزديِّ لمّا قالَ: واوطناه
أتعْصمُني من اليأسِ الذي يقتاتُني حتّى تئنَّ الآه؟
ألَسْتَ الأمَّ في طفلِ
يُرَدِّدُ "موطني أهواهْ"؟
يُحبُّكَ قبلَ أن ترضى
بمَن دَسّوا لنا الغفلةْ
يُحبُّكَ حينَ تحريمِكْ
وبعْدَ خطيئةِ الباقينَ في عليائك الضحْلةْ
يُحبُّكَ كلَّما داسوا
زنابقَ عشقِكَ الأبَديْ
يُحبُّكَ قبلَ تجْريمِكْ
يُحبُّكَ كلّما اغترفوا
دماءَكَ منكَ.. من جَسَديْ
يُحبُّ يُحبُّ ... هاوطنيْ
يثورُ إذا تَهَبْهَبَ جُرْحُ جمْرِ الشعْر فوقَ ضريحِ آلائِهْ
يُعربدُ مثلَ أمريكا
يُراجِعُ شهوةَ التعزيرِ في إضبارةِ القاضي
يَشُدُّ سَلاسِلَ التأويلِ في أقدامِ أبنائِهْ
يُصادِرُ ومضةَ الإيمانِ في الأوراقِ والأكفانِ والماضي
يُنَصِّب قاضِيَ التابوتِ في دهليزِ صحرائِهْ
لِيَحْكُمَ حُكْمًهُ الوثنيْ

* * *

وطني يقول (6)

يقولُ: بَنِيَّ مَنْ يستَزْرِعونَ الشوكَ في بستانِنا الوطنيْ
يقولُ: سأعصِمُ الباغينَ إمّا ثارَ بركانُهْ
سأمنحُ تِبْرَ هذي الأرضِ من بهَتَكْ
ومَنْ خانوكَ إذْ سكتوا
أحاشِرُ فيهم التزويرَ حتّى يذبحوا لُغَتَكْ
ألَمْ تعلَمْ بأنَّ العدْلَ في إضْبارةِ الأتباعِ طغياني؟

حكم (7)


حَكَمْنا أنّك الجاني
وأنّكَ مَنْ يَجُرُّ الضوءَ صوبَ عيونِ أعواني
حَكَمْنا وانتَفَتْ صِفَتُكْ
أنبْنا عنكَ شاعرَنا
وَمَنْ صاغَ الأذى كلّهْ
تآمَرَ باسمِهِ الفضّيِّ فوق حديدةِ المعْولْ
وأمضى فيك قافيتَةْ
هي الشِّعر المُعَتَّق في دِنَانِ القارئِ الأحولْ
* * *

مكافأة (8 )

توثبْ أيها الشعرورُ واقفزْ فوقَ ميراثِهْ
فأنت الحائكُ الأولْ
وأنت الحاقد المنصورُ في قانونِ مَن يلعبْ
وأنتَ الرفشُ والمعْولْ
لكَ التحليقُ فوقَ مدارج الكوكبْ
لك الأسرارُ والأشعارُ والمكْتبْ
خذ الميراثَ يا"ثعلبْ"
* * *

رُفِعَت الجلسة (9)

رفعْنا جلسةَ التعزيرِ قبلَ تَهَدُّلِ الفِكرةْ
وأومأنا إلى الخُفَّاشِ عندَ حياكةِ البهتان ألا يتّقي نشرَه
وأنْ تَتَشَقَّقَ الألفاظُ مِنْ جذْرٍ بهِ "عِلَّةْ"
لكيلا يشتكي الباغينَ مظلومٌ.. خذوا عِبْرَةْ
نريدُكَ شاعراً أبلهْ
كمن خانوكَ كي يصِلوا
ومَن عبروكَ وارتحلوا
إلي صفِّ الخطيئةِ يبتغونَ خرائط الغلّةْ
وقالوا إذ رماكَ الإفْكُ بين براثِنِ الذلّةْ
"هنا تسْتأسِدُ النملةْ"
"هنا تسْتأسِدُ النملةْ"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فاطمه سعد الدين
الادارة
الادارة


المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 30/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: استبْداد الغاوين   الخميس يناير 10, 2008 3:13 am

كما عهدتك دائما لغتك تحرك الضمائر و تستنهض الهمم ...

ملحمة قصصية رائعة لايقدر عليها إلا التيهاني

حضورك هنا أعطى للمساحات طعماً آخر ...

صادق الود والتقدير

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
استبْداد الغاوين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فاطمه سعد الدين :: نــبض المشاعر.. :: منتدى الشعر-
انتقل الى: